كسلا… سيف الدين آدم هارون

في مشهد أعاد الرعب إلى شوارع المدينة، هزّ انفجار عنيف فجر اليوم الإثنين غرب منطقة أبو طلحة جنوب كسلا، مخلفاً مقتل 4 أشخاص بينهم شقيقان وتدميراً كاملاً لشاحنة مواشي وسيارتين.
تحصلت “الدار” على تفاصيل جديدة تكشف حجم الكارثة. شهود عيان أكدوا أن قوة الانفجار حوّلت الشاحنة التجارية والسيارتين إلى كتل متفحمة، وأحدثت حفرة بعمق متر في الأرض. ولم تسلم الماشية التي كانت على متن الشاحنة، إذ نفقت جميعها على الفور.
الانفجار لم يتوقف عند موقع الحادث. قوة الضربة طالت المنازل الواقعة على بعد أكثر من كيلومتر، حيث تهشم زجاج النوافذ وتضررت الواجهات بشكل لافت.
مصدر مطلع كشف للدار أنه تم جمع أشلاء الضحايا من مسافات متفرقة حول موقع الانفجار. وذكر أن أحد القتلى يعمل في تجارة السيارات، بينما تبين أن اثنين من الضحايا شقيقان.
حتى لحظة كتابة الخبر لم تصدر السلطات أي بيان رسمي يوضح طبيعة الحادث. مصادر محلية وصفت ما جرى بـ”الغامض”، بينما تداولت مواقع إخبارية أن الاستهداف تم بطائرة مسيرة تابعة لجهة معادية دون تحديد هويتها.
اللافت أن الاستهداف هذه المرة طال هدفاً مدنياً، على عكس الهجمات السابقة التي طالت مطار كسلا خلال 2025، والتي اتهم فيها الجيش السوداني قوات الدعم السريع بالوقوف وراءها. وهو ما يفتح تساؤلات حول اتساع دائرة الهجمات في شرق السودان واستهداف المدنيين.
الأوضاع في المنطقة لا تزال تحت المراقبة، والتحقيقات جارية، فيما يتصاعد صوت الأهالي المطالبين بكشف ملابسات الحادث وضمان حماية المدنيين بعد عودة مشاهد الذعر التي خفتت خلال الأشهر الماضية.