مع مرور الزمن بدأت تتكشف حقائق خطيرة حول اختطاف سيدة الأعمال جواهر المبارك ووالدها من منزلهما بالمنشية، وترحيلهما إلى معتقل نيالا بأوامر مباشرة من عبد الرحيم دقلو.
لاحقًا، توفي والدها داخل المعتقل، بينما انقطعت أخبار جواهر (جوجو) تمامًا حتى اليوم.
منذ اللحظة الأولى، التزمت الدار بالنشر المهني، عبر تواصل مباشر مع أبنائها وإخوتها، وهم أطباء مشهود لهم، لكن رغم ذلك خرجت أصوات تمارس البهتان والتضليل، مدعية أنها ليست مختطفة، بل زوجة لعبد الرحيم دقلو، وقالوا عنها ما لا يليق ولا يستند لأي دليل.
الحقائق الثابتة أن جوجو المبارك كانت معتقلة في أواخر عهد البشير ببلاغات كيدية، شُطبت جميعها بأحكام قضائية، بسبب دعمها العلني للثوار في القيادة العامة بمبالغ مالية كبيرة.
كما هو معلوم، وقبل الحرب، كانت تعمل مع قوات الدعم السريع، كما عمل معها كثيرون في مؤسسات الدولة آنذاك، لكن بعد اندلاع الحرب انحازت للجيش، وهو ما أثار غضب الجنجويد وجعلها هدفًا مباشرًا.
وخلال البحث والتحقق، تحصّلت الدار على معلومات وصور تفيد بأن الوفد الإسرائيلي الذي زار السودان التقى مسؤولين من الجيش، وكانت جواهر المبارك ضمن المرافقين للوفد، وهو معطى يفتح باب تساؤلات خطيرة حول أسباب استهدافها لاحقًا، وتوقيت اختفائها، والجهات المستفيدة من إسكاتها.
القضية ليست شائعة، بل جريمة اختطاف وإخفاء قسري، وستبقى الأسئلة قائمة ما دامت الحقيقة غائبة.
وتفيد المعلومات المتقاطعة بأن جودي مليكا، رئيسة الوفد الإسرائيلي، وهي ابنة حاخام مؤثر داخل اللوبي الصهيوني، كانت على علاقة لصيقة وصداقة مباشرة مع جواهر المبارك، وشهدت تلك العلاقة تبادل هدايا وتواصل واضح بين الطرفين.
هذا المعطى يعزز فرضية أن جوجو لم تكن شخصية عابرة، بل صيدًا ثمينًا بالنسبة لمختطفيها، لما تمثله من وزن وعلاقات ودور سياسي حقيقي، لا كما يحاول البعض تصويره عبر أخبار كاذبة وحملات تشويه متعمدة.
القضية إذن تتجاوز الشائعات والتسطيح، وتتعلق بإخفاء قسري لشخصية ذات تأثير، والايام وحدها كفيلة بكشف الحقيقة كاملة، مهما طال الزمن.
ونسأل الله أن يعيد جواهر المبارك إلى أبنائها وأسرتها سالمة، بعد أن فقدت والدها داخل المعتقل دون ذنب أو جرم.
حاجة اخيره:
الايام كفيله واسرائيل كلمة السر في ظهور الحقيقه.
