استشهاد تسعة من أبناء السديرة في البحر الابيض المتوسط

ولاية الجزيرة :عصام احمد قسم السيد
عاشت منطقة السديرة الشرقية بوحدة الصناعات محلية الكاملين ولاية الجزيرة فترة عصيبة بعد سماع نبأ استشهاد تسعة من خير شباب المنطقة عقب غرق المركب الذي ينقلهم في البحر الابيض المتوسط
وفي يوم عادي جداً، صحيت السديرة الشرقية على خبر تقيل زي الجبل.
9 شباب… 9 بيوت… 9 أحلام… راحو في لحظة.
ما كانو مجرمين ولا هاربين. كانو أولادنا. أولاد الحلة البنعرفهم واحد.
كانو طالعين يفتشو عن لقمة عيش شريفة، عن مستقبل يليق بيهم، عن “بكرة” أحسن من الشافوه هنا.
المتوسط ما كان مقصدهم
مقصدهم كان العمل. كان الجامعة. كان البيت الكبير الحيبنوه لأهلهم.
لكن الطريق خانهم. البحر الكان مفروض يودي لبر الأمان… بقى مقبرة.
والمتوسط البيغنو ليهو في الأغاني… بلع 9 من أنقى شباب قريتنا.
منو هم الـ 9
هم ما رقم في نشرة الأخبار
9 أسماء محفورة في قلوبنا وحنفضل نقولها لحد ما نتقابل كلنا عند ربنا.
-السديرة الشرقية اليوم
اليوم الحلة ناقصة.
المسجد ناقص صف.
القهوة ناقصة ونستها.
الأمهات ناقصهم ضحكة ولدهم.
والأحلام… الأحلام اتعلقت في نص البحر.

لكن رغم الوجع، إحنا فخورين بيهم.
فخورين إنهم ما استسلمو للظروف.
فخورين إنهم حاربو عشان يعيشو بكرامة.
فخورين إنهم من السديرة الشرقية… أرض الرجال.
رسالتنا للعالم
ما تخلوهم يبقو “مهاجرين غير شرعيين” في الجرايد.
ديل شهداء لقمة العيش.
شهداء الطموح.
شهداء الوجع اللي خلاهم يركبو مركب الموت عشان يعيشو.
وفي الختام
لأمهات الـ 9: صبراً… أبناؤكم في مكان أحسن. عند رب كريم ما بضيع عنده حق.
وللـ 9: سامحونا لو ما قدرنا نوفر ليكم هنا. وعدنا نذكركم، ونحكي عنكم، ونخلي اسم “السديرة الشرقية” يتقال معاكم بفخر.

اللهم ارحم الشهداء
اللهم اجعل قبورهم روضة من رياض الجنة، واجعل ما أصابهم تكفيراً ورفعة درجات الهم زويهم الصبر والسلوان

Comments (0)
Add Comment