كسلا . .. سيف الدين ادم هارون
لقي الطالب متوكل عباس موسى، البالغ من العمر سبعة عشر عامًا، مصرعه إثر انهيار بئر بعمق عشرة أمتار في منطقة كافوري جنوب شرق حي العمال، بالضفة الغربية لمدينة كسلا.
ووقع الحادث في تمام الساعة التاسعة صباحًا، أثناء عمل الفقيد داخل البئر، عقب سماع دويّ انهيار ترابي ضخم غطّى جسده ودفنه بالكامل خلال ثوانٍ، على عمق يُقدّر بنحو أربعة أمتار.
وحاول والده وعدد من المواطنين إنقاذه، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل نسبةً لطبيعة التربة الهشة وعمق البئر، الذي يتراوح ما بين عشرة إلى اثني عشر مترًا.
وعقب الحادث، هرعت شرطة الدفاع المدني بقيادة مديرها العقيد بدوي محمد الحسين وطاقمها إلى موقع الحادث، إلى جانب شرطة بانت بقيادة المقدم محمد أتيم.
وفي خضم ذلك، جرت محاولات لانتشال الجثة من بين الأتربة، إلا أنها تعذّرت بسبب طبيعة الأرض الرملية سريعة الانهيار. وعلى إثر ذلك، تم التواصل مع المهندس عبد الإله، مدير شركة “إيربا” العاملة في سفلتة الطرق بولاية كسلا، حيث استنفرت الشركة آلياتها وأرسلتها إلى موقع الحادث، وشرعت في توسيع فتحة البئر عبر استخدام “الباك لودر”، بجانب عمل ورشة عبد الله (العبدلاب).
كما نزل عدد من أفراد الدفاع المدني وبعض المواطنين إلى داخل الحفرة عبر سلم حديدي مُحكم، في محاولة لمواصلة عمليات الإنقاذ، وسط دموع ودعوات والد الفقيد المكلوم، وخاله الزميل صديق رمضان، وعدد من المواطنين.
واستمرت عمليات الحفر لساعات.
الجدير بالذكر أن أسرة الفقيد تعود جذورها إلى منطقة الجنيد، وقد قدمت إلى كسلا عقب الأحداث الأخيرة، واستقرت في السواقي الشمالية.